الشيخ الجواهري

241

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ فالعلقة - أي الدم المستحيل من النطفة - قد يقوى نجاستها ] ( 1 ) . و [ مثلها ] ( 2 ) علقة البيضة ( 3 ) . فالأظهر حينئذٍ الاقتصار في النجاسة على دم ذي النفس خاصّة ؛ لوضوح الأدلّة فيها من الإجماعات وغيرها ، بل ربّما يظهر من الآية الشريفة « 1 » طهارة غير المسفوح منها ؛ باعتبار لزومها لإباحة الأكل المستفادة من المفهوم . لكن قد عرفت الأدلّة السابقة على عموم سائر دم ذي النفس مسفوحه وغيره الحاكمة على المفهوم من الأخبار والإجماع الذي لا يقدح فيه ما حكي عن ابن الجنيد من طهارة ما كان سعته دون سعة الدرهم - الذي سعته كعقد الإبهام - من الدم أو من غيره من النجاسات « 2 » ، كما يظهر من عبارته المحكيّة عنه ؛ لضعفه جدّاً ، بل في الذكرى « 3 » وغيرها الإجماع على خلافه ، كما أنّه لم يستثنه بعض من حكى الإجماع أيضاً « 4 » ، مع احتمال تنزيل كلامه على العفو عنه في خصوص الصلاة ، سيّما بناءً على المعروف من حكاية خلافه في الدم خاصّة ، فلا يكون حينئذٍ مخالفاً . ونحوه المحكيّ عن الصدوق من طهارة مقدار الحمّصة « 5 » ، مع احتماله إرادة العفو أيضاً ، بل لعلّه الظاهر منه ، وكذا ما تقدّم عن الشيخ في باب الأسئار من عدم نجاسة غير المستبين من الدم وغيره من النجاسات بالنسبة للماء وغيره في أحد الاحتمالات السابقة هناك ؛ لوضوح ضعفها جميعها وانقراضها ؛ إذ قد استقرّ المذهب الآن على نجاسة دم ذي النفس مطلقاً وإن قلّ . نعم ، قد عرفت عدم عموم في الأدلّة السابقة يستفاد منه أصالة النجاسة في الدماء بحيث يشمل غيره .

--> ( 1 ) الأنعام : 145 . ( 2 ) نقله في المختلف 1 : 475 . ( 3 ) 3 ، 6 الذكرى 1 : 112 . ( 4 ) المفاتيح 1 : 66 . ( 5 ) الفقيه 1 : 71 - 72 ، ذيل الحديث 165 . ( 7 ) 7 ، 13 المعتبر 1 : 422 . ( 8 ) الخلاف 1 : 490 - 491 . ( 9 ) لم نعثر عليه ، والذي نقله في مفتاح الكرامة هو المهذب ، والظاهر هو المهذب البارع ( 4 : 222 ) بقرينة وجود العبارة فيها . ( 10 ) السرائر 1 : 188 . المعتبر 1 : 422 . الجامع للشرائع : 25 . نهاية الإحكام 1 : 268 . كشف الرموز 1 : 371 . ( 11 ) الحدائق 5 : 52 . ( 12 ) الذكرى 1 : 112 . كشف اللثام 1 : 421 .